المغرب: رفع تعرفة النقل وسط مطالب بتدخل الحكومة لضبط أسعار المحروقات


 

الجمعية المغربية للنقل واللوجستيك تدعو مهنيي القطاع إلى رفع أسعار النقل بنسبة 20 % للتخفيف تكاليف الزيادات التي عرفتها أسعار المحروقات

قرر مهنيو النقل واللوجستيك في المغرب رفع تعرفة النقل، في خطوة ينتظر أن تثير جدلاً واسعاً، خاصة في ظل تزامنها مع احتجاجات شعبية ضد ارتفاع أسعار عدد من المواد الاستهلاكية.

وأعلنت الجمعيات المهنية (الجمعية المغربية للنقل واللوجستيك، بالإضافة إلى الفيدرالية الوطنية للنقل المتعدد الوسائط، وفيدرالية النقل واللوجستيك) ليل الإثنين، عن زيادة على مستوى أسعار النقل بنسبة 20%.

وربطت الجمعيات المهنية الثلاث رفع أسعار النقل بتغطية تكاليف الزيادات التي عرفتها أسعار المحروقات وخاصة الغازوال (البنزين)، التي تجاوزت سقف 10 دراهم (نحو دولار) للتر الواحد، مشيرة إلى أن الحكومة السابقة التزمت بالحفاظ على سعر 10 دراهم كسقف أقصى، مع اعتماد تأمين في حال ارتفاع الأسعار. ولأول مرة يعلن عن ارتفاع أسعار نقل البضائع من طرف المهنيين، بعد القرار الحكومي، سنة 2015، في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، الذي قضى بتحرير أسعار المحروقات في المغرب. في حين يعرف سعر الغازوال، في الآونة الأخيرة، ارتفاعاً لافتاً وصل إلى 11 درهماً للتر الواحد.

كما تشهد أسعار عدد من المواد الاستهلاكية بالمغرب ارتفاعاً في الأيام الماضية، ما ينعكس على جيوب المواطنين، خاصة الفئات الهشة منهم التي تضررت من تداعيات جائحة كورونا.

وأثار ارتفاع الأسعار غضب المئات من المغاربة، الذين شاركوا الأحد، في تجمعات دعت إليها “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” (اتحاد عمالي)، أمام كافة مقراتها على الصعيد الوطني، احتجاجاً على التضييق على الحريات النقابية، وتجميد الحوار الاجتماعي، وارتفاع الأسعار.اقتصاد الناس

احتجاجات في المغرب: أجور هزيلة وأسعار حارقة

وقالت “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”، في بيان اطلع عليه “العربي الجديد”، إن الحكومة المغربية لم تقم بتفعيل ما يتيحه القانون من تدخل لتسقيف الأسعار أو تحديد هامش للربح من أجل حماية القدرة الشرائية للمغاربة التي تضررت بشكل كبير، خاصة في ظل تداعيات الأزمة الصحية.

ودعت النقابة إلى ضرورة التدخل لوقف التصاعد المستمر لغلاء أسعار المواد الأساسية، وتفعيل ما ينص عليه القانون 104.12 في مادته الرابعة، واتخاذ التدابير اللازمة ضد الارتفاع الفاحش في الأسعار الذي أضر بالقدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين.

ويأتي قرار رفع تعرفة النقل، في وقت دعا “حزب التقدم والاشتراكية” المعارض الحكومة إلى “استعمال صلاحياتها وإمكانياتها من أجل التدخل الفعال لضبط أثمان المحروقات، من خلال تطويع الأداة الضريبية أو عبر تقليص الهوامش الربحية، أو بتوظيف أي وسيلة أخرى ممكنة”. كما ارتفعت مطالب برلمانية باستعجال تدخل الحكومة للتخفيف من تدني القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين في ظل تقلبات أسعار المواد الأساسية، وخاصة المحروقات التي شهدت زيادة خلال الأشهر الأخيرة.

وينتظر أن ينعكس قرار رفع تعرفة النقل سلباً على القدرة الشرائية للمغاربة، خاصة في ظل انتشار جائحة كورونا، واستمرار حال الطوارئ الصحية، وفي ظل شح التساقطات المطرية وما نتج عنها من تداعيات اقتصادية واجتماعية على السوق الوطنية.

المصدر: العربي الجديد

تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-